الشيخ محمد علي الگرامي القمي

83

شرح منظومة السبزواري

معلوم انهما بنفس الخط ، فما به الاتحاد والتساوي عين ما به التفاضل والتفاوت . ومثال آخر من الكم المتصل هوا لزمان ، فإنه مشكك لتقدم صدقه على الكثير كالسّاعة مثلا بالنسبة إلى القليل كالان مثلا ، ومنشاء التفاوت كثرة الزمان وهي الزمان نفسه . قوله : فإن كان بأمور زائدة : لا يخفى انه على هذا القيد لا يصير أعم من المشكك الخاص بل مباين له ، ففي العبارة تسامح ، والمراد ان الكلى الذي فيه التفاوت ومشكك أعم من أن يكون منشاء التفاوت نفسه أو الخارج منه فإن كان منشاء التشكيك نفسه فهو الخاص . قوله : ضياء القمر : ضعف نور القمر من نقص القابل اى القمر - / بناء على كون نور القمر من الشمس - واماالاظلال فهو لأجل المانع ، ففي هذه الأنوار يرجع التفاوت إلى أحوال الوجود الخارجي لا إلى نفس النور وحقيقته . بخلاف الاختلاف الذاتي للنور فان أشدية نور هذاالسراج من ذاك ، وهو من ذلك ، من نفس النور ، فالاختلاف الذاتي في النور من التشكيك الخاص ، والاختلاف العرضي من التشكيك العامّ وسيأتي بقية الكلام . قوله : والنور الحقيقي : يعنى واقع النور لا مفهومه ، ونفس النور وذاته لا عوارضه ، فهذا مثال المشكك الخاص عند شيخ الاشراق اى السهروردي القائل ( في مسئله اصالة الوجود أو المهية في الفلسفة ) بكون الوجود اعتباريا واصالة المهية ، وان الواقع الحقيقي في قولنا الانسان موجود هو الانسان لا الوجود . واما القائلون باصالة الوجود في الخارج وهو محققوا الحكماء ، القائلون بان الواقع في الخارج هو الوجود ، والانسان مثلا حد منتزع من ذلك الوجود الذي هو مرتبة من الوجودات الخارجية ، فهم يمثلون للتشكيك الخاص بالوجود ، فإنهم يقولون : مفهوم الوجود كلى مشكك كما عرفت بالتشكيك الخاص ، لان منشاء التفاوت في صدقه بالنسبة إلى العلة والمعلول ، في الوجود الأقوى و